21‏/03‏/2011

رساله الى أمى


أمي الغالية اشتقتُ لكي .. طفلتُك الصغيرة ما عادت طفله… فأنا التائهة لإثبات الذات … وحدي أواجه قدري… وحدي اصنعُ الإعجاز …. أمي ذكراكِ دماً يتدفقُ في خفقاتِ ساعدي وروحكَ الطاهرة ماتزال …. تهزو في جميع أرجاء منزلنا…؟؟… أمي لقد نسيتي شيئاً…. ذكراك وطفلتُك التائهة تبحثُ عنك… مع غسوق شمس الصباح أقف على تلك النافذة انتظر عودتك … التي طال انتظاري لها … ومناجاة دموعي… تنتظرُ معي… أمي... أين أنتي…؟؟؟

ساخطُ لأفجر السكون في داخلي… لن ابقي نبراس يدق في عالم الصبر…. أحنُ إلى ذاك الحُضن الدافي …. إلى تلك الوسادة الناعمة…. إلى التي تُعطي ولا تأخُذ… حينما تضيقُ بي الحياة وتُقفل كُل الأبواب امامي أتذكر لحظات ابتسامتك… هي التي تقذفُ ماء الفرح في وجنتي فتُنعشُ بريق الأمل فيا… بعدما كان قد استدل وأزاح مُنذ رحلتي لأول مرة تذهبي من غير إن تودعيني … تركتني دون إن تنطقي كلمتكِ الأخيرة لي …

دقت أجراس الرحيل لم أكن اعلم بأن هناك غصة في الحلق ستلازمني مدى حياتي…. إلى من علمتني حب الحروف والكلمات إلى من فرشت دربي بالأمل والورود.. صدمتني بشوكه فراقك كانت مؤلمه حقا … رحيلك لا بالكلمات يكتب ولا بالمشاعر يقال.. ولا بالنظرات يفهم….لكنك كنتي وما زلتي يالقريبه البعيدة.

أمي أن الذكريات التي عشتها… معك كشمعه تحرق نفسها لتضيء أجمل ما في حياتي …إن الأيام التي عشتها معك هي لمسه من لمسات الحياة الساحرة التي أصبحت ذكريات برحيلك الى عالم الغيب …..لست ادري مكانك بالنسبه لي نفخر بصبرنا وقوتنا على هذه الحياة على ولن أقول إلا كلمه واحدة وبصوت شجي .. أن من يحمل القدر في صغره فهو حتماً اقوى من الحياة ذاتها لكن حُزني يعاودني أذاراً ليُبرهن لنا أننا ضُعفاء نحو عاطفتنا لأمُنا لا أيام ولا سنين أنستني أمي التي ولدتنني وربتني أذرفت الدموع نهراً لأجلي....الأم لا الكلمات ولا الحروف ولاشيء يوفيها حقها… حتى هذه الكتابة لا توفيها شئ من ما تستحقُة .. أمُي .
  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق