26‏/03‏/2011

مقدونيا







أصل التسمي

بعد اثنين من حروب البلقان في 1912 و1913 وتفكك ولايات الامبراطورية العثمانية في أوروبا تم تقسيم معظم الأراضي العثمانية بين اليونان وبلغاريا وصربيا. كانت تسمى أراضي الدولة المقدونية سربيجا، " جنوب صربيا ". وأصبحت جزءا من صربيا مملكة الصرب والكروات والسلوفينيين. في عام 1929، كانت المملكة تسمى رسميا مملكة يوغسلافيا ومقسمة إلى مقاطعات، بما في ذلك كل ما هو الآن في جمهورية مقدونيا، وأصبحت معروفة بجنوب صربيا من مملكة يوغوسلافيا. تسمية مقدونيا المتحدة كان يستخدم من قبل المنظمة الثورية المقدونية الداخلية (امرو) في 1920-1934.. ومن زعماء هذه المنظمةالكسندروف تودور، بروتوجيرف الكسندر، إيفان ميخائيلوف والفكرة الأساسيه لهذه المنظمة تهدف إلى تحرير الأراضي التي تحتلها صربيا واليونان وخلق ومقدونيا المتحدة المستقلة لجميع المقدونيين، بغض النظر عن الدين والعرق, ولكن القوى العظمى لا تؤيد هذه الفكرة، لأن صربيا واليونان تعارض فكرة استقلال مقدونيا. شنت منظمة امرو حرب المتمردين في بانوفينا فاردار، جنبا إلى جنب مع (منظمة الشباب الثوري المقدونية السرية) التي أجرت أيضا هجمات حرب عصابات ضد الجيش والمسؤولين الصرب هناك. في عام 1923 ثارت الحركات العسكرية شبه المنظمة ودعا الاتحاد البلغاري والصربي الجيش إلى حرب ضد هذه الحركات واسمتها العصابات المقدونيه، وأصبح اعضاء حركة امرو طريدي العدالة والقوة المتعددة الجنسيات ...

في العصور القديمة، معظم الأراضي التي هي الآن من جمهورية مقدونيا سكنها شعب البايونيناس، وهو شعب ثراسي الأصول. كما تضمنت أجزاء من إيليريا القديمة ودرانبا التي يسكنها مختلف الشعوب الإيليرية، اللينسيستية وبيلاجونيا وقبائل مولوسيان. كانت مقدونيا بلا حدود ثابتة، وكانت تخضع أحيانا لملوك مملكة مقدونيا. في 336 قبل الميلاد قام فيليب الثاني نجل الاسكندر الأكبر المقدوني بغزو مقدونيا العليا، بما في ذلك شمال جانبها وبايونيا الجنوبية، ووصل إلى أقصى الشمال حيث نهر الدانوب، وإدرجه في امبراطوريته وكلاهما تقع الآن في جمهورية مقدونيا الرومانية وشملت معظم مساحة الجمهورية الحالية في إقليمهم من مقدونيا.

مقدونيا في العصور الوسطى 700 ميلادي: الأدب البيزنطي يشهد على مداهمة البيزنطيين للأراضي السلاقيه في منطقة مقدونيا، وساعدهم على ذلك البلغار.السجلات التاريخية الموثقة في 680ميلادي تقول ان مجموعة من السلاف، البلغار والبيزنطيون بقيادة البولجار كوبر استقروا في منطقة سهل كيراميزيان ومدينة بيتولا. في عهد يتزامن على ما يبدو مع العهد الفارسي وبسط السيطرة البلغارية على القبائل السلافية في مقدونيا وحولها. استقرت الشعوب السلافية في منطقة مقدونيا وقبلت المسيحية دينا لهم حوالي القرن التاسع في عهد القيصر بوريس الأول من بلغاريا. الامبراطور باسيل الثاني أخيرا هزم جيوش القيصر صمؤيل من بلغاريا وبحلول عام 1018 استعاد البيزنطيين السيطرة على مقدونيا (وجميع دول البلقان) لأول مرة منذ القرن السابع. ومع ذلك، في أواخر القرن السابع عشر، شهدت الدولة البيزنطية أ، المنطقة متنازع عليها من قبل الكيانات السياسية المختلفة، بما في ذلك النطقة امحتلة من قبل النورمانيين في 1080. في أوائل القرن الثالث عشر، الإمبراطورية البلغارية التي عادت للحياه تمكنت من السيطرة على المنطقة, لكن الامبراطوريه البلغاريه التي كانت تعاني من صعوبات ومشاكل سياسية لم تصمد وعادت المنطقه إلى الحكم البيزنطي مرة أخرى في أوائل القرن الرابع عشر. في القرن الرابع عشر، أصبحت جزءا من الإمبراطورية الصربية، الذين رأوا أنفسهم كمحررين للسلافيين أقاربهم من الاستبداد البيزنطي. سكوبي أصبحت عاصمة القيصر ستيفان دوسان امبراطور صربيا. مع وفاة دوسان، أتى خلفه وريثه الضعيف وظهر الصراع على السلطة بين النبلاء مما أدى إلى تقسيم البلقان مرة أخرى, وتزامن ذلك مع دخول الأتراك العثمانيين إلى أوروبا. وظهرت مملكة بريليب التي كانت واحدة من الدول قصيرة الاجل التي انبثقت عن انهيار الإمبراطورية الصربية في القرن الرابع عشر. لم تتبقى قوة كبرى للبلقان للدفاع عن المسيحية, فوقع وسط البلقان تحت الحكم التركي وبقي تحت حكم الأتراك لمدة خمسة قرون.

الأراضي التابعة للجمهورية المقدونية حاليا كانت تشكل أقصى جزء جنوب جمهورية يوغسلافيا السابقة. حدود الدولة الحالية كانت قد حددت بعد الحرب العالمية الثانية من قبل الحكومة اليوغسلافية والتي سمت مقدونيا باسم جمهورية مقدونيا الإشتراكية معتبرة المقدونيين عرقية منفصلة لها دولتها الخاصة. في الماضي كانت هذه الأراضي تتبع الدولة البايونية ثم مملكة مقدون والتي استمدت منها مقدونيا اسمها الحالي. الجدير بالذكر أن مركز مقدون القديم كان مقدونيا اليونانية (لا يشمل إلا القليل من أراضي الجمهورية اليوغسلافية السابقة). في عام 146 ق.م تبعت المنطقة للإمبراطورية الرومانية ثم للإمبراطورية البيزنطية. في القرن التاسع الميلادي تحولت البلاد إلى المسيحية ودخلت المنطقة تحت نفوذ الإمبراطورية البلغارية الأولى. في القرن الحادي عشر الميلادي استعادت الإمبراطورية البيزنطية سيطرتها على البلقان حتى أواخر القرن الثاني عشر الميلادي، حيث بدأت الإمبراطورية البيزنطية في التقهقر لتخضع مقدونيا لما عرف باسم الإمبراطورية البلغارية الثانية حديثة الولادة في ذلك الوقت. بسبب العديد من الصعوبات السياسية والعسكرية التي واجهتها الإمبراطورية الناشئة، استطاع البيزنطيون استعادة أراضي مقدونيا منها. في القرن الرابع عشر، دخلت مقدونيا ضمن الإمبراطورية الصربية لعدة عقود، تلاها استيلاء العثمانيون على تلك المناطق. استمرت مقدونيا جزءا من الإمبراطورية العثمانية لمدة خمسة قرون تقريبا.تبلغ نسبة المسلمين في الوقت الحالي تقريبا 33%.

تشغل الجبال والتلال معظم أراضي مقدونيا، وتصل بعض القمم إلى أكثر من 2,500م، ومنها جبل كوربيت الذي يعلو 2,751م على الحدود الغربية للبلاد، وتنتشر بين هذه المرتفعات أراضٍ هَضَبية، على مناسيب تتراوح بين 600 و 900 م. وتنمو غاباتٌ من الصنوبر والبلوط والزان في كثير من البقاع، خاصةً في الغرب. وينبع نهر فاردار، أكبر أنهار مقدونيا، من المرتفعات الشمالية الغربية، مخترقاً أواسط البلاد وجنوبيها.

يشتد البرد ونوبات التجمُّد شتاءً، وتعتدل حرارة الصيف في الأودية الجبلية، في حين تظل المناطق العالية باردة، وتبلغ معدلات الحرارة في سكوبيه درجة مئوية واحدة في يناير، ترتفع إلى 24°م في يوليو، أما معدل الأمطار بالمدينة فهو نحو 55 سم سنويًا.

السياحة هي جزء مهم من اقتصاد جمهورية مقدونيا. وفرة البلاد من المناطق الطبيعية والثقافية تجعل من مقدونيا وجهة جذابة للسياح.بحيث يدخل على الاراضي المقدونية حوالي 700،000 سائح سنويا..

www.futuresons.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق