19‏/03‏/2011

ثقافه جنسيه


الجنس في حياتنا ::


حواء ... لآدم

عزيزي آدم هل تذكر أول لقاء جمعنا ؟ هل تذكر اليوم الذي رأت عيناك فيه عيني ؟

لقد كنت تتجول بين أشجار الجنة تلهو وتمرح تأكل ما تشتهيه بغير عناء لا تحمل هم روق ولا يعكر صفوك رئيس عمل ولا مسئولية تتحملها، ولكنك كنت غير سعيد تبحث عن شيء ما تكمل به سعادتك، وكأن الله خالقك كان يعلم ما تريده وما هو الذي تبحث عنه،... ووجدتني... جسدي بجانبك قلبي يسعده نبضة من نبضات قلبك، لن أنسى أبدا كيف التقت عيناك عيني، كيف عانقت روحي روحك وانطلقت بي لتستمتع بجنتك الآن فقط أحببت جنتك، واستمتعت بها لأنني أصبحت معك..




آدم ما الذي يبعدك عني الآن لماذا أصبح كل منا يسير في طريق بعد أن أصبح
طريقنا واحد ؟

هل هو جزاء معصيتنا أم هي هنا الأرض وماديتها؟

أم هو الشيطان اللعين الذي توعد لنا فصرفك عني وصرفني عنك.

آدم الحبيب.... هذه يدي أمدها لك كي تساعدني ويدي الأخرى أمسح بها عناء دنياك وهمك..ثم لننطلق سويا لنعود من جديد ساعدني كي أعود حواء حبيبتك التي خرجت من بين ضلوعك.. آه كم أنا مشتاقة لضمتك التي تذكرني بأصل وجودي بموطني ومولدي.. لا تتردد ولا تظنه صعبا فأنا على يقين أن عودتنا ستجعل الوجود جميلا ستفتح لنا الجنة التي حُرمنا منها ربما لا يكون فيها كل ما افتقدناه من جنتنا القديمة ولكن سيكون فيها شيء ممتع وعظيم هو أنني أذوب حبا لأسعدك وأنت تتفانى لسعادتي.
حواء

المقدمة.

إن قضية المرأة والجنس، من القضايا المهمة التي فرضت نفسها في القرن الماضي ومازالت تحتل مكانتها في مطلع القرن الجديد وربما ستظل تشمل مساحة كبيرة من الاهتمامات لفترة ليست بالقليلة، ولا أدري لماذا أصبحت هذه القضية مادة هامة يبحث فيها كل الناس هل لأنها بالفعل كانت مهملة قديما فتسبب إهمالها في كوارث ومشاكل هزت المجتمع، فجذبت انتباه الكل لبحثها، أم هو اجتهاد غربي لنقل ثقافتهم الجنسية إلى مجتمعاتنا ؟

وحتى نكون منصفين وجادين في هذه القضية علينا أن نعترف أولا أن هناك بالفعل " أمية جنسية " لدى مجتمعنا المصري وخاصة النساء وأن الكتب والأبحاث التي ناقشت بصدق هذه الأمور قليلة وغير واقعية ، وأنه مازالت إلى الآن النظرة إلى الجنس في مجتمعنا الشرقي غير ناضجة وليس لها هوية فليست هي بالنظرة الإسلامية التي تجمع بين واقع المتعة وروحانية الهدف وسمو المعنى ولا هي بالنظرة الغربية التي تبحث عن المتعة بشتى صورها وتتفنن في كيفية أدائها بأشكال وصور جديدة لتظل ممتعة دائما ...

فلسنا هذا ولا ذاك وبالتالي أصبحت القضايا التي تتعلق بالجنس في بلادنا هي أيضا مجهولة فتارة نأخذ من الغرب أفكاره ثم نعيد صياغتها بصورة تبدو قريبة من تراثنا وثقافتنا وهي في واقع الأمر بعيدة كل البعد عنها، وتارة نغلق جميع الأبواب الغربية ونترك أنفسنا لثقافتنا العربية والإسلامية فنصدم القارىء بضحالة المادة وبافتقارها " إلى الواقعية " رغم أن تراثنا ليس بالضعيف فيها.

ومن خلال عملي في مجال أمراض النساء وتنظيم الأسرة وجدت أن المرأة المصرية في مختلف مراحل عمرها نظرتها إلى الجنس مازالت قاصرة ومشاكل المرأة في كل فترة من عمرها في كيفية تعاملها مع الأمور الجنسية لا نزال نخجل أن نتكلم فيها..

فما هو مفهوم الجنس الذي يجب أن تعرفه الفتاة العربية، وما هي المشاكل التي تواجه المرأة وتؤثر عليها صحيا ونفسيا في أداء وظائفها كأنثى هو ما حاولت أن أناقشه من خلال هذه الكتابات.

وبداية نود أن نضع نقطة بداية ننطلق منها سويا حتى نفهم هذه القضية.

لماذا يثير الحديث عن الجنس الخجل والكتمان والحساسية الشديدة، وهل كانت هذه الأمور موجودة عندما مارس الإنسان الجنس لأول مرة في الأزمنة القديمة، هل هذه النظرة للجنس جاءت من ارتباطه بمعصية آدم..

فلولا معصية آدم ما كشف الله لنا هذا العالم وما وراءه ؟

هل للشيطان دور هو وأعوانه في جعل الجنس له كل هذه الأهمية وهذا الغموض حتى يظل الإنسان يبحث دائما عن ماهيته

ولنتفق في البداية على إجابة لهذه الأسئلة حتى نبني كلامنا على أساس صلب يستوعب ما يعقبه من بناء..

إن الله سبحانه وتعالى عندما خلق الإنسان خلق لكل جهاز من أجهزته وظيفة يؤديها ولذة أو متعة يستمتع بها فجعل لذة الطعام هي الدافع الذي يدفع للأكل حتى يؤدي جهازك الهضمي وظيفته ومتعة النظر إلى كل جميل هي التي تحرك جهاز الإبصار، حتى السمع هناك لذة الاستمتاع بما تسمعه، فتسمع شيئا بنهم وحضور وتنفر من آخر، وهكذا كل الحواس، ولأن الله سبحانه وتعالى لم يخلق الإنسان عبثا وأن له وظيفة يؤديها فنحن في دار عمل ونصب، وكان على الإنسان أن يدفع ثمنا لمتعته بهذه الأجهزة التي خلقها الله له وهو أن يؤدي الوظيفة المكلف بها فبعد أن نستمتع بأطيب الطعام علينا أن نحرك هذا الجسد ليحمي ويؤدي الرسالة التي من أجلها خُلق " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون "

فينطلق يبني ويعمر الكون، ولا نكتفي عند متعة مشاهدة كل ما هو جميل أو سماع ما تهواه النفس بل ينطلق العقل ليبدع ويفهم حقيقة الكون من حوله وهكذا تمضي بنا الدنيا... ولكن ماذا عن الآخرة وماذا عن الحال في الجنة ؟ إنها المتعة التامة بكل صورها دون وظيفة دون تعب أو عمل فهناك( دار الجزاء)..

ولأن الجهاز التناسلي في الإنسان هو جهاز مثل بقية الأجهزة كان بالتالي له وظيفته ومتعته، فلولا المتعة التي وهبها الله لهذا الجهاز ما سعى الإنسان للزواج والتكاثر وإعمار الأرض، ثم تأتي المتعة التامة في الآخرة حيث لا وظيفة ولا تكاثر لأن الخلود هو الأساس هناك فلا داعي للحفاظ على النسل لذلك كما ذكر الله لنا كل ما يرغبنا في دخول الجنة بأن يحدثنا عن تلك المتع التي أعطاها لكل أجهزتنا في الدنيا من طعام وشراب ولباس ومناظر تهفو لها العين والروح، تحدث عن الحور العين وجمالهن وكيف يعاملن أزواجهن بل كيف يعاشرن أزواجهن في الجنة، حتى تتوق النفس لتوظف كل أجهزة الجسم فيما يرضي الله حتى تنال شرف الحصول على كل هذه المتع بصورها التي لا يتخيلها عقل.. إننا إذا تعاملنا مع الجنس من البداية بهذا المفهوم سننزع ثوب الخجل الأحمق الذي يرتديه الكلام في هذا الموضوع

سنبحث سويا كيف يؤدي هذا الجهاز وظيفته التي من أجلها خُلق كما ينبغي إلى جانب الحصول على المتعة التي هي سمته في حدود ما ترتضيه الفطرة البشرية والدين الإسلامي الحنيف، سنعرف سويا كيف تُربى المرأة المسلمة منذ الصغر لمفهوم واضح وواقعي للجنس وما هي مشاكله، كيف عالج الإسلام هذه المشاكل دون خجل، ما هي الثقافة الجنسية اللازمة للمرأة المسلمة في كل مرحلة من عمرها، وسنتعرض كما قلنا سابقا للمشاكل الصحية التي تمر بها المرأة عبر كل مرحلة والله المستعان أن تكون هذه الدراسة فيها كل ما تحتاجه المرأة في مجتمعنا... فاللهم تقبل منا وارزقنا الإخلاص والفهم.
منقووول....
www.futuresons.com








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق