13‏/03‏/2011

لو....!؟

لو..
كان إدراكنا يقفز مع عقرب الثواني كل لحظة لما استطعنا أن ندرك هذه
الثواني أبداً ..... و لا انصرم إدراكنا كما تنصرم الثواني بدون أن يلاحظ
شيئاً و إنه لقانون معروف إن الحركة لا يمكن رصدها إلا من خارجها .

لا
يمكن أن تدرك الحركة و أنت تتحرك معها في الفلك نفسه .. و إنما لا بد لك
من عتبة خارجية تقف عليها لترصدها .. و لهذا تأتي عليك لحظة و أنت في
أسانسير متحرك لا تستطيع أن تعرف هل هو واقف أم متحرك لأنك أصبحت قطعة
واحدة معه في حركته .. لا تستطيع إدراك هذه الحركة إلا إذا نظرت من باب
الأسانسير إلى الرصيف الثابت في الخارج .

و
بالمثل لا يمكنك رصد الشمس و أنت فوقها و لكن يمكنك رصدها من القمر أو
الأرض .. كما أنه لا يمكنك رصد الأرض و أنت تسكن عليها و إنما تستطيع
رصدها من القمر .

و هكذا دائماً .. لا تستطيع أن تحيط بحالة إلا إذا خرجت خارجها .....

و
أنت تدرك مرور الزمن لا بد أن تكون ذاتك المدركة خارج الزمن . و هي نتيجة
مذهلة تثبت لنا الروح أو الذات المدركة كوجود مستقل متعال على الزمن و
متجاوز له و خارج عنه ..

■ ■ ■

د. مصطفــى محمـــود
كتاب : رحلتي من الشك إلى الإيمان http://www.futuresons.com/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق