23‏/03‏/2011

تنهار جدارن الخوف..يتبدد الظلم..تتحرر الشعوب!!!



خوف، قلق، ظلم، استبداد... حالات طوارىء مُعلنة لعقود وعقود. انقلابات وانتفاضات مقموعة. اصوات مقهورة، سجناء رأي وحريات معدومة... وقتل متسلسل، والحبل على الجرار.

حكّام وانصاف رجال، يجلسون على عروشهم، والشعوب جائعة تلهث وراء كسرة خبر ولقمة عيش تسد بها عطشها وفقرها، واجساد تموت وتحترق كالجثث المنتشرة في ساحة حرب، في وقت يزداد فيه التسلّط والفوقية والبطش يوماً بعد يوم.

ذمّة الرئيس اختلطت بخزينة الدولة، فضاعت الاموال في الجيوب بين حاشية الرئيس، وابناء الرئيس، وزوجة القائد الرئيس....

وعن الفساد لا تسألوا، لأنه منتشر كالسرطان في كل دائرة وكل وزارة وكل مؤسسة عامة وخاصة. اذ يحلو للحكام ما لّذ وطاب من كل اشكال الفساد والافساد، طبعاً تحت شعار  "لمصلحة الامة وشعبها".

حالة وحشية من الرفاهية والترف الفاحش في تبذير اموال الدولة وتبديدها كالبخار، واغفال احوال الفقراء والجياع والفلاحين والعمال والطلبة والشباب والعاطلين عن العمل....
تُبنى القصور الفخمه والمنتجعات والتماثيل الرهيبة التي تتوسط الساحات العامة. وتُنظّم الاعياد الوطنية الباهظة الاثمان على حساب مستقبل الشعب وتطلعاته...وندعى انه لاتوجد ميزانيه تكفى لتعيين الشباب او حتى تحسين احوال ومرتبات صغار الموظفين بالدوله....

انها باختصار احوال عالمنا العربي المثقل بالهموم، والممزوج بعقلية التابع والمتبوع، والاستعباد والاستهتار والتهديد والوعيد.

اما وقد دقت ساعة التحوّل التاريخي اليوم، يمكن القول ان جدار الصمت الكبير بدأ بالتصدّع، لأن عقوداً من الاستزلام والبقاء في زنازين القهر لم تعد مقبولة بعد سنوات من الغدر والاحتضار تحت عباءة "الكذبة الكبيرة".

انهيار جدار الصمت هذا وتصدّعه اتى بعد مخاض طويل من الظلم والعيش في اوضاع صعبة اجتاحت كل بقاع عالمنا العربي المحكومة من قبل مجموعة حُكام، اقل ما يقال عنهم انهم طغاة العصر حتى اشعار آخر.

مشهد عالمنا العربي اليوم وهو ينتفض يكاد يثلج القلوب. العصر الحجري انتهى، حان وقت خوض غمار مرحلة جديدة مبنية على الحداثة والتقدم والديمقراطية الحرية والامل.

انقلاب الصورة والموازين في اكثر من بلد عربي يحثّنا على المضي قدماً الى الامام، وعلى عدم التراجع عن مطالبنا ونضالنا واندفاعنا من اجل عالم عربي غير مرتهن، عالم عربي حقيقي، متضامن، متسامح، متنوع، عالم عربى حر  يعيش بكرامه ....

تستمر احلامنا نحن الشباب بعالم عربي مليء بالفرح والامل، من سهول السودان والصومال الخصبة، الى صحارى المغرب العربي وجبال لبنان واحياء الاعمال في دبي وقطر والمنامة.وصولاً الى ضفاف نهر النيل ودجلة والفرات، من دون ان ننسى تونس الخضراء واسواق الشام القديمة...

نحلم بعالم عربي جريء يقول كلمته على الملأ لا للظلم لا للاستبداد.. عالم عربي لا يخاف من حكامه او من زبانيتهم المدججيين بالاسلحه لقمع الشعوب وليس لمقاومة الصهاينه...نعم اكتشفنا الحقيقه المره الان ان معظم حكامنا يشترون السلاح لاستعماله مع شعوبهم الثائره ..مليارات الدولارات تنفق على شراء الاسلحه بحجة الدفاع عن الامن القومى للوطن ..وهاهو السلاح يستخدم فى قمع الشعوب  العربيه..... 

عالم عربي لا يحكمه هاجس الفتنة بين السنة والشيعة. عالم عربي يرفض الارهاب ويؤمن بالتعدد والتسامح والحوار.

عالم عربي يستعيد فلسطين ويعيدها الى قلبه النابض، الى اولوياته السياسية والخارجية، فلا يسمح لاي جهة اقليمية اخرى بسرقتها والمتاجرة بها تحت اي شعارات.

عالم عربي واثق وليس مكسور الخاطر او منفصم الشخصية. عالم عربي يحترم فيه المواطن، يكون قوي في مواجهة العدو الاسرائيلي وفي مواجهة اي تدخل خارجي بشؤونه.

عالم عربي، عروبي حقيقي. عالم نابض بشبابه وبطموحاتهم وابداعاتهم واحلامهم. عالم عربي يفتح الابواب امامهم ويشرّعها لهم في كافة الميادين والمجالات.

نعم... قررنا نحن الشباب ان نحلم وان نقول كلمتنا في الساحات، وعلى صفحات الجرائد، وفي المنتديات، وبين الازقة والاحياء، وعلى المنابر. نريد الحرية ايها الحكام، ونريد الحياة بعد عقود من الموت البطيء والزاحف...

وبانتظار اكتمال الصورة، يمكن القول ان جدار برلين حقيقي بدأ بالانهيار في العالم العربي، واسوار اليأس والاحباط والكبت بدأت تتداعى وتتصدع وتتشقّق، وازهار الربيع وشمسه ستزهر وستشرق من المحيط الى الخليج، رغم حمامات الدم، والاثمان الباهظة التي ندفعها...

لقد تبدّد الخوف يا حكّام العرب... ومشروعيتكم سقطت. لقد آن الاوان لسقوطكم ورحيلكم. فإرحلوا... الان ..الامس القريب تونس ومصر..والان تتداعى حكومه ظالمه تلو الاخرى...

www.futuresons.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق