13‏/03‏/2011

المواطن..اهات وحسرات...

. تعود بنا الذكريات الى الوراء الى اليوم التي حصلت فيه على الاجازة ارى كل رفاقي يفرحون الا انا فقد كنت اعلم انه اليوم الذي سادخل فيه البطالة من بابها الواسع كان الوقت يمر رتيبا كل الايام عطلة كنت اصلي وادعو فانا كاي شاب اطمح الى مستقبل الى وظيفة ولو كانت وضيعة اطمح ان تكون لي اسرة زوجة واولاد لكني حين انظر الى حالي ارثيها فانا لا استطيع ا ن اعيل نفسي وكيف باسرة واولاد انه حلم مع وقف التنفيد .
كنا نجلس على شاطىء طنجة نلمح جبل طارق الشامخ ونحلم ان نعبر البحر الى الفردوس الاوروبي ولو ركوبا على قوارب الموت فكل السفارات اغلقت ابوابها في وجوهنا وملفات التاشيرة ترفض بمجرد ان تكون سنك لا تتجاوز الثلاثين فنحن بالنسبة اليهم العربي الوسخ كما يسموننا الفرنسيون صال اراب sale arabe تسطيع ان تتحمل كل شيء الا الاحساس بالغربة وانت في وطنك واول شيء سنفعله اذا رحلنا هو تمزيق هوياتنا والزواج من فرنسية عجوز او عانس حتى نحصل على الجنسية الاوروبية التي تزيل عنا الذل والهوان وكنا نردد مقولة برنارد شو ليس الوطن هوالبلد الذي ولدت فيه ولكن الوطن هو الذي يضمن لك حقوقك.
ليس لذي نسب شريف او قريب ثري لا املك سوى تلك الشهادة التي حسبتها انها طوق النجاة فاذا بها هي الباب الى الغرق في بحر الياس والضياع.
ذات يوم اتى صديقي وبيده ورقة ممهورة بعدة اختام حكومية انها عقد عمل في احدى الدول العربية الغنية فرحنا له وقلنا جاء الفرج فاقترح علينا ان نذهب الى الشخص الذي يفرق هاته العقود المنجية من جحيم الفقر والبطالة وقلنا الغربة في بلاد الاشقاء خير من بلاد الافرنج.
باعت امي اساورها الذهبية بعنا الاثاث والنبات واشترينا عقد العمل ركبنا الطائرة وكلنا امل في حياة جديدة حياة تضمن لنا الكفاف والعفاف والغنى عن الناس كانت بنود العقد واضحة عمل لمدة معينة ماكل مبيت قلت في نفسي حسنا سارسل كل الراتب الى اهلي وساشتري لامي اساور ذهبية و....وو......
نزلنا من الطائرة اتجهنا الى مقر العمل اخذت جوازاتنا فالعمل صار طوال النهار وردحا من الليل والميبت في غرفة تتسع لثلاثة اشخاص وكنا نحن فوق العشرة معنا مصريون وتونسيون وجنسيات عربية اخرى بمعنى اصح كنا نمثل الجامعة العربية الحقيقية التي تعيش الاحزان والالام وليس جامعة عمرو موسى صاحبة البلاغات الجوفاء.
تبدا العمل تعمل كل ما في جهدك ولكن اخواننا الاثرياء عن اصدار الاوامر وكيل السباب ونحن نعمل كالذواب
حينها تذكرت قول الشاعر طرفة ابن العبد وظلم ذوي القربى اشد مضاضة وعرفت معناه التي لم اكن اعرفها من قبل.
                                                                        منقووول.....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق